الشيخ الأميني

187

الغدير

فارتحلوا منها ، ولم يبق فيها إلا الشيخ وجماعته . ( 1 ) قال الأميني : ما ظنك ببيئة لم تكن فيها حرفة إلا عصر العنب وبيعه ؟ وكيف كانت تغني هذه الحرفة أهل تلك القرية عن ساير المكاسب ؟ وهل تنحصر حرفة النصارى بعصر العنب وبيعه ، ولا يوجد منهم ذو حرفة آخرى ؟ وهل كان الشيخ وأهل بيته يديرون كل تلكم المكاسب والمهن التي تحتاج إليها كل جامعة بشرية ؟ - 89 - أبو المعالي يحيي ويميت قال الإمام أبو محمد ضياء الدين الوتري في [ روضة الناظرين ] ص 112 في ترجمة السيد محمد أبي المعالي سراج الدين الرفاعي المتوفى 885 : إنه مس بيده المباركة ظهر رجل أحدب فقوم الله تعالى إحديدابه ، وصار على أحسن تقويم كأن لم يكن به إحديداب قبل ذلك أبدا . وقال : مر في الشام بغلام ذباح ذبح شاة ووضع السكين في فيه وكان الغلام على طائفة من الحسن والجمال فلما رآه وقف عنده والشاة تختبط مذبوحة وقد قرب خروج روحها فقال للذباح : يا واضع السكين بعد ذبيحه * في فيه يسقيها رحيق لهاته ضعها بجرح الذبح ثاني مرة * وأنا الضمين له برد حياته فأشار إلى الذباح أتباع سيدنا السيد السراج قدس سره بإعادة السكين إلى الجرح ، فأعادها ، فانتفضت الشاة سليمة لا جراحة فيها ولا ذبح بإذن الله . وقال : ومما حدثنا به الجم الغفير من الثقات أن رجلا ممن ينتمي إلى السيادة ببلدة هيت اسمه كبش اشتهرت به في هيت خرقة الطريقة القادرية ، وكان من الأدب مع أهل الله بمعزل ، فكان كثيرا ما يسئ فقراء الطرق السائرة وبالخاصة الأحمدية ( 2 ) فعاتبه بالواسطة سيدنا السيد سراج الدين ونصحه فأغلظ الجواب فكتب له السيد السراج كتابا وأرسله مع جماعة من أهل هيت كتب فيه مصرحا بغوثية عصره ما هو بحروفه :

--> ( 1 ) شذرات الذهب ج 7 . ( 2 ) أراد بها الرفاعية أتباع السيد أحمد الرفاعي .